بس بدي يتركوني عيش

لم يكن ذلك الفتى اليافع “م.ف.” يملك من المعرفة شيئاً عندما طلبت منه والدته المريضة أن يتزوج قبل أن تفارق الحياة، فقد أنهى للتو دراسة الثانوية العامة، وكان يرغب باستكمال دراسته الجامعية برغم كل تلك المشاعر والأفكار التي كانت تراوده وكان يخشى البوح بها. كانت بداية التسعينيات، ولم تكن سوريا قد لحقت بعد بركب الحضارة، فالهاتف الأرضي كان حلماً يتطلب العمل على تحقيقه خطةً عشرية، ولم يكن أمام “م.ف” سوى التجوال في الحدائق، بحثاً عمن يمتلك نفس المشاعر، ويمتلك مكاناً، أيّ مكان، لاستراق بضعة دقائق تطفئ ما كان يعتمل داخله من نيران الرغبة والبحث في مكنونات الذات. [Read more…]

%d مدونون معجبون بهذه: