هيك حياتنا: زنوبيا

كان لدي صديقة غيرية. كان اسمها زنوبيا. اسم متفرد، كان يعكس تفردها عن كل من هم حولي. كانت زنوبيا تقدم لي كل ما تستطيع من دعم معنوي. كانت تفرح معي عندما آتي مملوءة بنعمة الحب، وتعرض عليّ كتفها لأبكي عليه عندما أعود مملوءة بنقمة الحب.

كانت زنوبيا تتحدى المحيط بطريقة لم أر لها مثيلاً. كانت تلبس حجابها ثم تضع السيجارة في فمها. [Read more…]

هيك حياتنا: نجود

لم يكن لنجود موقف من أحداث البلد. لم تكن تأبه أن مدينتي الصغيرة محاصرة، أو انني أعيش الخوف كله في كل ليلة. كانت تنأى بنفسها عن هذه البشاعة بحضور حفلة ساهرة، أو قضاء ليلتها في بار.

مدينتي الصغيرة التي لم تزرها نجود يومًا في حياتها، كانت كل حياتي في فترة من الفترات. ورغم كل شوقي إليها، كنت أغادرها متوجهةً نحو الشام، لأحظى بيوم أو بعض يوم مع حبيبتي. [Read more…]

هيك حياتنا: إدمان

هي مرةٌ واحدةٌ تكفي لكي يصبح الاستثناء عادةً، والعادة نمطًا، والنمط إدمانًا.

حزمت أمتعتي الخفيفة وحجزت في أبكر رحلات دمشق وذهبت إليها. لم أخبر أهلي، ومع أنني شعرت ببعض الذنب الذي كان مخلوطًا ببعض الخوف، إلا أنني شعرت أنني محقة، وأن ما أفعله صحيح، أو انه على الأقل مبرر. عندما وصلت كانت تقف في المحطة بانتظاري. رأيتها، تمعنت فيها، نظرت إليها كأنها لي. لقد كانت فعلاً لي! لي وحدي! حضنتها وقبلتها من شفتيها. كان الطعم حقيقيًّا. [Read more…]

%d مدونون معجبون بهذه: