المثليّة الجنسية

المثليّة الجنسية: هي انجذابٌ جنسيّ، أو رومانسيّ أو نمط تصرف بين مجموعات من جنسٍ واحد أو من جنسين. كما في حال الاتجاهات الجنسية، فإن المثليّة الجنسية ترمز إلى “نمطٍ ثابتٍ أو رتابةٍ للممارسة الجنسية، بانجذابٍ عاطفيّ أو رومانسيّ” بشكل رئيسي أو حصري بين الأشخاص الذين هم من جنس واحد، “كما يمكن أن يعني الحس الفردي للأشخاص و هويتهم الاجتماعية بناءً على تلك الميول، والتصرفات التي تعبّر عنهم، وعضويتهم في مجتمع يتشارك معهم في تلك التصرفات “.(1) (2)

المثليّة الجنسية هي أحد التصنيفات الرئيسية الثلاثة للاتجاهات الجنسية ، متضامنة مع الازدواجية الجنسية والجنس مع الطرف الآخر، وبالإجماع من خبراء السلوك والعلم الاجتماعي والصحة والصحة العقلية فإن المثليّة الجنسية هي تصرف إيجابي و طبيعي في تحويرات الاتجاهات الجنسية العامة، (3) على الرغم من أن العديد من المجتمعات الدينية ، مثل اليهوديّة، الكاثوليكية(4)، المورمونية(5)، والإسلام(6)، وبعض المنظمات النفسية مثل مؤسسة “نارث NARTH“، تعتبر أن تصرفات المثليّة الجنسية هي خطيئة واختلال وظيفي.

الصفات الأكثر استخداماً لأصحاب هذا التوجه هي “مِثليّ” للرجل “بالإنكليزية gay” و “مِثلية” للمرأة “بالإنكليزية lesbian”، على الرغم من أن “gay” من الممكن أن ترمز للجنسين معاً.

إن تقدير عدد الناس الذين يُعرّفون عن أنفسهم بأنهم مثليّون أو يقرّون بممارسة تلك التجربة – نساءً أو رجالاً – هو صعب للباحثين لعدة أسباب.(7) لكن بالاستناد إلى دراساتٍ غربيّة كثيرة، فإن 2% إلى 13% من السكان هم مثليّو الجنس.(8)(9)(10)

اقترحت دراسة في عام 2006 بأن 20% من السكان أقرّوا وبشكل سري بعض المشاعر المثليّة، كما أن أقلية من المشاركين في التجربة أقروا بأنهم مثليو الجنس.(11)  كما أن المثليّة الجنسية تظهر بشكل واسع مراقبة في المملكة الحيوانية.(12)(13)(14)(15)

هناك العديد من العلاقات الثابتة بين مثليّي الجنس – ذكوراً أو إناثاً – مساويةً بذلك للعلاقات بين غيريّي الجنس من النواحي النفسية الأساسية للعلاقة،(2) تم الإلماح بإعجاب أو بإدانة إلى علاقات مثليّي الجنس وتصرفاتهم خلال التاريخ استناداً إلى الشكل الذي أخذوه و الحضارة التي ظهروا بها.(16) بالاقتراب من نهاية القرن التاسع عشر، بدأت بالظهور حركات تدعو لانفتاحية أكبر، والاعتراف والمطالبة بالحقوق الشرعية لمثليّي الجنس، متضمناً ذلك حقوق الزواج والرابطات الاجتماعية، التبني، حق الأبوة، التوظيف، الخدمة العسكرية، وحق التساوي بالحصول على الرعاية الصحية.

الجنسية والهوية الجنسية

الاتجاهات الجنسية، والهوية، والتصرفات

الجمعية الأمريكية النفسية، والجمعية الأمريكية لأطباء النفس، و الجمعية الوطنية للعمال يعرفون الاتجاهات الجنسية بـ ” أنها ليست صفات شخصية محضة التي يمكن تعريفها بشكل مستقلّ ومخصص، بل إن تعريف الاتجاهات الجنسية لشخص ما تتضمن تعريف الأشخاص الذين يجد معهم الرضا والإشباع في العلاقة الجنسية “.(2)

تطور الهوية الجنسية : “مرحلة الظهور”

تُعتبر “مرحلة الظهور” مرحلةً مميزة في حياة العديد من الأفراد الذين يشعرون بالانجذاب إلى أفراد من نفس جنسهم، ويمكن تقسيمها إلى ثلاث مراحل. المرحلة الأولى هي “معرفة الذات“، حيث يبدأُ فيها إدراك الفرد لرغباته الجنسيّة المثليّة، وتوصف غالباً بالظهور الداخلي. المرحلة الثانية تتضمن قرار الظهور للآخرين، كالعائلة، والأصدقاء، و/أو الزملاء. فيما تتسم المرحلة الثالثة بتبني نمط حياة خاص بمثليّي الجنس بشكل علنيّ وظاهر.(17) تبدأ مرحلة الظهور بالبروز عادةً خلال مرحلة المدرسة أو الجامعة، لكن مثليّ الجنس لن يبدأ بالثقة بالآخرين أو طلب مساعدة منهم، خاصةً عندما يكون اتجاهه الجنسي غير مقبول في مجتمعه.

الهوية الجنسية

اعتبر الكاتبون الأوائل أن المثليّة الجنسية مرتبطة جوهرياً بجنس الشخص، حيث كان يُعتقد أن الأنثى التي تنجذب إلى أنثى أخرى جسدياً لا بد أن تمتلك سمات رجولية، والعكس صحيح. (18) كان هذا الاعتقاد مشتركاً بين معظم النظريات الهامة حول المثليّة الجنسية من منتصف القرن التاسع عشر إلى بدايات القرن العشرين، كـنظريات  “كارل هينريتش”، “ريتشارد فون كرافت- ابينغ”، “سيغموند فرويد” وغيرهم، والتي وافقهم عليها العديد من مثليّي الجنس أيضاً، إلا أنه تم التخلص من هذا المفهوم للمثليّة الجنسية على أنها انقلاب جنسي، وخلال النصف الثاني للقرن العشرين، تم النظر للهوية الجنسية على أنها ظاهرة مميزة ومستقلة عن الاتجاهات الجنسية.

التعارض الاجتماعي

لأن اتجاهات المثليّة الجنسية معقدة و متعددة الأبعاد، فإن بعض الأكاديميين و الباحثين، خاصة باحثي الأمراض، خاضوا في نقاشات حول تراكم المثليّة الجنسية تاريخياً واجتماعياً. في عام 1976 قال المؤرخ مايكل فوكولت أن المثليّة الجنسية كهوية لم تكن موجودة في القرن الثامن عشر، عوضاً عن ذلك كان الناس يتحدثون عن “الرجس” – إسلامياً وعربياً “اللواط” – التي يرمز إلى فعل جنسي. “اللواط أو الرجس” كان جريمة يتم التغاضي عنها غالباً، إلا أن صاحبها قد يعاقب أشدّ العقاب في بعض الأحيان.

العلاقات والحب بين أفراد الجنس الواحد

من الممكن أن يعبر الأفراد أصحاب الاتجاهات الجنسيّة المثليّة عن توجهاتهم الجنسيّة بطرائق عدة قد تنعكس أو لا تنعكس على تصرفاتهم الظاهرة.(1) يمارس معظم أصحاب الاتجاهات الجنسية المثلية العلاقات الجنسية مع أفراد من نفس هويتهم الجنسية، إلا أن البعض قد يمارس الجنس مع أفراد من هوية جنسية أخرى، وقد يحتفظ البعض بعلاقات جنسية مزدوجة أو ثنائية، فيما يبقى البعض متعففاً عم ممارسة الجنس.(1) تُظهر الأبحاث أن العديد من مثليّي الجنس – رجالاً و نساءً – قد نجحوا في الدخول في علاقات متينة وملتزمة، وأن العلاقات بين الأزواج من مثلييّ الجنس ومغايريّ الجنس متساوية بين بعضها من حيث مقاييس الرضا والالتزام بالعلاقات الرومانسية،(19) كما أظهرت أن الفئة العمرية لأصحاب العلاقات المثليّة أو الغيريّة هي أهم من توجهاتهم الجنسية من حيث نجاح العلاقة،  بالإضافة إلى أن توقعات وأفكار الأفراد مثليّي الجنس وغيريّي الجنس تجاه العلاقة الرومانسية هي توقعات وأفكار مشتركة إلى حد كبير.(20)*

علم النفس

عِلم النفس كان أحد أول التخصصات التي درست اتجاهات المثليّة الجنسية على أنها ظاهرة سرية. المحاولات الأولى لتصنيف المثليّة الجنسية على أنها مرض كانت على يد ( فليد جلينغ ) أوروبي مختص بعلم الجنس في أواخر القرن التاسع عشر . في عام 1886 كتب عالم الجنس ( ريتشارد فون كرافت- ابينغ ) و صنف المثليّة الجنسية مع الـ 200 دراسة للانحراف الجنسي و في عمله التعريفي (الانحرافات الجنسية – Psychopathia sexualis )xualis hia ف الجنسي و في عمله التعريفي الإنحرافات الجنسية لى يد ( فليدجلينغ ) القرن الثامن عشر ؛ ادين الجنسية نفسهم . ) اقترح ريتشارد بأن المثليّة الجنسية قد سببت إما “تحريف خلقي (خلال الولادة) “أو” اكتساب منحرف”. و في نهاية العقدين للقرن التاسع عشر، منظورات مختلفة بدأت بالسيطرة على الدوائر الطبية و النفسية، الحكم على هكذا تصرف كإرشاد لطبيعة الشخص مع اتجاه جنسي محدد و تقريباً ثابت. في نهايات القرن التاسع عشر و بدايات القرن العشرين، فإن النماذج المرضية للمثليّة الجنسية كانت قياسية.

الجمعية الأمريكية النفسية، و جمعية أطباء النفس الأمريكيين، و الجمعية الدولية للعمال صرحوا بالآتي:

في عام 1952 عندما نشرت جمعية أطباء النفس الأمريكيين أول تشخيص لها و إحصائيات “مرجع الأمراض العقلية”، المثليّة الجنسية كانت متضمنة كمرض، تقريباً و بشكل فوري، ذلك التصنيف كان عرضة للتدقيق النقدي بأبحاث مولتها الجمعية الدولية للصحة العقلية. ذلك البحث و البحوث الثانوية بجانبه فشلت في إنتاج أي قواعد تجريبية أو علمية عائدة للمثليّة الجنسية، غير أنها اتجاه جنسي صحي عادي. و كنتيجة لهذه الأبحاث مجتمعة، المختصون في الطب، و الصحة العقلية، و العلوم السلوكية و الاجتماعية وصلوا إلى استنتاج أنه كان تصنيف المثليّة الجنسية كمرض عقلي أو تطرُف هو أمر غير دقيق، و أن تصنيف DSM عكَسَ افتراضات غير مختبرة معتمدة على المعايير الاجتماعية التي كانت سائدة و انطباعات عياديه من مناظير لا تمثل عينات تمثل المرضى الذين يسعون للعلاج و أشخاص آخرون جلبتهم تصرفاتهم إلى النظام القضائي.

مع معرفة الحجة العلمية، (21) فإن جمعية أطباء النفس الأمريكيين أزالت المثليّة الجنسية من دفاترها في عام 1973، مصرحة بأن ” المثليّة الجنسية بحد ذاتها لا تعبر عن ضعف في الحكم ، الاستقرار، الموثوقية، أو القدرات الاجتماعية العامة أو المهنية.” بعد مراجعة البيانات العلمية بدقة . الجمعية الأمريكية النفسية تبنت نفس الموقف في عام 1975 ، و حثت جميع مختصي علوم الصحة العقلية “لأخذ الخطوات اللازمة لإزالة وصمة العار للمثليّة الجنسية بوصفها مرضاً عقلياً.” و الجمعية الدولية للعمال تبنت نفس الفكرة.

و على ذلك، مختصو الصحة العقلية و الباحثون عرفوا من فترة طويلة بأن كون الشخص مثليّ الجنسية لا يورث أي عوائق في قيادة و معيشة حياة سعيدة، و صحية، و منتجة، و أن الغالبية العظمى من مثليّ الجنسية – ذكوراً و إناثاً – يعملون و بشكل سليم في المؤسسات الاجتماعية و في العلاقات الشخصية .

الأبحاث و الكتابات العياديه يمثلان بأن الانجذاب الرومانسي و الجنسي لنفس الجنس، مشاعراً أو تصرفات هي طبيعية و متغيرات إيجابية للجنسية الإنسانية. الموقف و الآراء منذ زمن بعيد على التصرفات و العلم الاجتماعي و مُختصو الصحة و الصحة العقلية يقولون: بأن المثليّة الجنسية بحد ذاتها هي تغيرات طبيعية و إيجابية في الاتجاهات الجنسية البشرية. (22) يوجد الآن أبحاث كبيرة و دلائل تدل بأن كون الشخص مثليّ جنسياً – ذكراً أو أنثى – أو مزدوج الجنسية متطابق مع الصحة العقلية الطبيعية و التكيف الاجتماعي. (23) منظمة الصحة العالمية في كتابها ICD-9 عام 1977  صنفت المثليّة الجنسية كمرض عقلي؛ و قد أزالته من ICD-10، مؤيدة للتجمع الرابع و الثلاثين لمنظمات الصحة في 17 أيار عام 1990. (24)(25)

لكن ؛ على الرغم من ذلك، فإن تجربة التمييز في المجتمع و إمكانية الرفض من قبل الأصدقاء، و العائلة، و الآخرون، يعني بأن بعض مثليّي الجنس لربما يختبرون انتشار أكبر من المتوقع لمشاكل الأمراض النفسية و مشاكل إساءة المعاملة. على الرغم من وجود ادعاءات من قبل مجموعات سياسية محافظة بأن هذا التصاعد للمشاكل النفسية ما هو إلا تأكيد بأن المثليّة الجنسية بحد ذاتها هي مشكلة عقلية، مع عدم وجود أي دليل ليتماشى مع، أو يؤكد تلك الادعاءات. (26)

التطبيق المناسب للعلاج النفسي الإيجابي يعتمد على هذه الحقائق العلمية الآتية: (27)

– الانجذاب الجنسي لنفس الجنس، التصرفات، و الاتجاهات بحد ذاتها هي تغيرات إيجابية للجنسية البشرية؛ في كلمات أخرى، لا يوجد أي دليل يدُّل على وجود اضطرابات عقلية أو تنموية.

– المثليّة الجنسية والازدواجية الجنسية تم وصمهما بوصمة عار، وهذه الوصمة كان لها العديد من النتائج السلبية (كمثال “متلازمة الأقلية” ) خلال دورة الحياة.

– الانجذاب للجنس الواحد أو التصرفات من الممكن أن تظهر في سياق التغيرات للاتجاهات الجنسية و الهوية للمتغيرات الجنسية.

– مثليّو الجنسية – ذكوراً أو إناثاً – و مزدوجو الجنسية من الممكن أن يعيشوا حياة مُرضية و ثابته أيضاً، و علاقات ملتزمة، و متساوية البعد مع العلاقات التي يقوم بها ذوي العلاقات من الطرفين من النواحي الأساسية جميعاً.

– لا يوجد أي دراسة تجريبية، و استعراضية لدعم سمات النظريات التي تقول بأن الاتجاهات الجنسية للمثليّة تأتي كصدمة أو كخلل وظيفي للعوائل.

 علم أسباب الأمراض

– الجمعية الأمريكية النفسية، و جمعية أطباء النفس الأمريكيين، و الجمعية الدولية للعمال صرحوا بالآتي:

حالياً ؛ لا يوجد أي حكم علمي عن عوامل محددة لتسبب لأي شخص بأن يكون منجذب للجنس الآخر، أو مثليّ الجنسية، أو مزدوج الجنسية – متضمناً ذلك احتمالات بيولوجية، أو عوامل اجتماعية مثل اتجاهات الأبوين، على الرغم من ذلك، فإن الدليل المتوفر يشير بأن الأغلبية العُظمى من مثليّ الجنسية – ذكوراً و إناث – قد تربوا على أيدي أبوين باتجاهات للجنس الآخر، و معظم الأطفال الذين تربوا على أيدي مثليّو الجنسية بالنهاية كبروا ليصبحوا ذوي اتجاه جنسي للطرف الجنسي الآخر. (2)

– الكلية الملكية لعلم النفس صرحت في عام 2007 بالآتي:

رغم قرنٍ من التحليل النفسي و التخمينات النفسية ، فإنه لا يوجد أي دليل موضوعي ليدعم الاقتراح الذي يقول بأن التربية الأبوية أو التجارب في الطفولة المبكرة يلعب أي دور في تشكيل أساسيات الاتجاهات الجنسية للشخص. و على ما يبدو أن الاتجاهات الجنسية هي بيولوجية بالطبيعة، تُحَدد تفاعل معقد لعوامل جينية و البيئة الرحمية الأولى، و على هذا فإن الاتجاهات الجنسية ليست بخيار. (28)

– الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال صرحت عام 2004:

 و لربما لا تحدد الاتجاهات الجنسية بعامل واحد و لكن بعدة عوامل جينية، و تأثيرات بيئية. في الأجيال الحالية، فإن النظريات البيولوجية تم تفضيلها من قبل الخبراء، على الرغم من استمرار النقاش و عدم اليقين بأصول التنوعات للاتجاهات الجنسية. حالياً فإن المعرفة تقترح تطور الاتجاهات الجنسية غالباً ما يكون في مراحل الطفولة المبكرة. (28)(29)

– صرحت الجمعية الأمريكية لأطباء النفس:

“لربما يوجد العديد من الأسباب لتطور الاتجاهات الجنسية عند الشخص و لربما تكون الأسباب مختلفة من شخص لآخر”، و قالت أن معظم الاتجاهات الجنسية عند الأشخاص تحدد بعمر مبكرة. (1) و أبحاث في كيفية تحديد الاتجاهات الجنسية عند الرجل تقول أنه لربما تحدد بعوامل جينية أو أخرى تعود لعوامل تربوية، مما رفع المخاوف للتصنيف الجيني و اختبارات التربية الابوية.

أما بالنسبة لمثليّ الجنسية من طرف النساء فإنهم عادة ما يختبرون جنسيتهم بشكل مختلف من الرجال، و لهم منظور آخر لعلم أسباب الأمراض.

 الصحة:

العقلية

عندما تم وصف المثليّة الجنسية لأول مرة في الكتب الطبية، كان يقترب من المثليّة الجنسية من منظور السعي لإيجاد مورث في الأمراض العقلية و جذور أسبابه. معظم الأدب الطبي و الصحة العقلية و مثليّو الجنسيون ركزوا على اكتئابهم ، تعاطيهم للمخدرات، و الانتحار. على الرغم من وجودها في المجتمعات من غير مثليّ الجنسية ، إلا أن النقاش حولهم تحول بعد إزالة المثليّة الجنسية على أنها مرض عقلي من ( دليل إحصائيات التشخيص ) في عام 1973. عوضاً عن ذلك ، تمت مناقشة ، النبذ الاجتماعي ، و التمييز القانوني، و شمولية النظرة النمطية السلبية، و الوصول المحدود للبنى الداعمة هي عوامل تدل على أن مثليّو الجنسية عادة ما يتأثرون سلبياً بها و تؤثر على صحتهم العقلية. (30) وصمات العار، و التحيز، و التمييز؛ المُحَفزة من مواقف مُجتمَعية مُسلطة على المثليّة الجنسية، هذا كله يقودهم إلى انتشار أوسع للأمراض النفسية مقارنة بقرائنهم من الجنس الآخر. (31)  يوجد دلائل تدل بأن التحرر البسيط من هذه المواقف خلال العقدين الماضيين كان سبباً للتقليل من المشاكل النفسية بين مثليّ الجنسية من الشباب. (32)

– مرحلة شباب مثليّ الجنس – ذكوراً و إناثاً -:

مرحلة الشباب عند مثليّ الجنسية – ذكوراً و إناث – تحمل احتمالية أكبر للانتحار، تعاطي المخدرات، مشاكل في المدرسة، و مشاكل العزلة بسبب “البيئة العدوانية و المُدينة، الإساءة اللفظية و الجسدية، الرفض و النبذ، و العزل من قبل العائلة و الأقران”. (33) و غالباً، فإن الشباب من مثليّ الجنسية غالباً ما يقدمون استدعاءات لإساءات نفسية و جسدية من قبل الأهل، أو الرعاة، و تحرشات جنسية. يُقترَح بأن الأسباب لهذا التفاوت سببه بأن شبابهم يكون مُستهدف على أسس اتجاهاتهم الجنسية أو مظهرهم الغير مؤكد لجنسهم، و عامل الخطورة الذي يأتي مع الأقلية الجنسية، متضمناً التحقير، و عدم الظهور، و الرفض من أفراد العائلة… لربما يقود إلى زيادة في التصرفات التي تقود الشخص بأن يصبح ضحية ، كمشكلة تعاطي المخدرات ، ممارسة الجنس مع العديد من الأفراد ، أو الهرب من المنزل و هو مراهق ” (34) و دراسة عام 2008 أرت العلاقة بين درجة الرفض للشخص من قبل العائلة في مرحلة المراهقة و بين الصحة السيئة للمراهقين:

نسب أعلى للرفض العائلي كانت و بشكل مهم مرتبطة مع صحة الشخص المتدهورة ، بنسب عالية جداً ، مثليّو و مزدوجو الجنسية الذين ذكروا بأنهم رفضوا من قبل الأهل خلال فترة المراهقة كانوا و بنسبة أعلى بـ 8.4 مرات غالباً ما يحاولون الانتحار، و بـ 5.9 مرات يتعرضون لنسبة كآبة عالية، و 3.4 مرات أكثر في احتمالية تعاطيهم للمخدرات، و 3.4 مرات أكثر في انخراطهم بعلاقات جنسية بشكل غير آمن مقارنة مع أقرانهم الذين لم ترفضهم عائلاتهم. (35)

 – تاريخياً:

المواقف الاجتماعية حول العلاقات الجنسية للجنس الواحد قد تنوعت عبر الوقت، و الزمن، من قبول الرجل في خوض علاقة مع رجل آخر، إلى تكامل، عبر القبول، إلى رؤية الفعل ذلك على أنه خطيئة طفيفة، إلى قمعه عبر القوى الأمنية و النظام القضائي ، إلى وضعه تحت “عقوبة الموت”.

في تصنيف مفصل لمواد تاريخية و اثنوجرافية لما قبل الحضارة الصناعية، “الرفض القاطع للمثليّة الجنسية كانت بـ 41% من قبل 42 حضارة؛ قد تم تقبله أو تجاهله من قبل 21%، و 12% لم يذكروا هذا المفهوم أبداً. من 70 اثنوجراف، 59% ذكروا غياب المثليّة الجنسية أو ندرتها في الحدوث، و 41% ذكروا وجودها أو أنها شائعة.” (36)

في الحضارات التي تأثرت بالأديان الإبراهيمية، فإن القانون و الكنيسة رسخا بأن “اللواطة” هي تحول ضد القانون الإلهي أو جريمة ضد الطبيعة. إدانة للجنس بين الذكور فقط، على الرغم من ذلك، فيما قبل الدين المسيحي. كانت في اليونان القديمة؛ “الغير طبيعي” و نستطيع تقفي أثره عودة إلى أفلاطون. (37)

العديد من الشخصيات التاريخية، متضمنة سقراط، اللورد بايرون، إدوارد الثاني، و هادريان، (38) كان يلصق بهم كلمات كـ “لوطي” “مزدوج الجنسية”؛ و بعض المبشرين، كمايكل فوكولت، اعتبرها كمخاطرة عفا عليها الزمن للبناء المعاصر حول الغرابة الجنسية في زمنهم. (39)

– التعصبية الجنسية و الرعب من مثليّي الجنس:

في العديد من الحضارات، مثليّو الجنسية و بشكل متكرر عرضة للتحيز و الإساءة. مثل بقية الأقليات و هم عرضة أيضاً لوجهات النظر المختلفة. هذه المواقف تتكون من أشكال التعصبية الجنسية و الخوف من المثليّة (مواقف سلبية، تمييز، و تحقير في صالح الجنسية مع الجنس الآخر). التعصبية الجنسية تتضمن افتراض أن الجميع يميلون للجنس الآخر أو أن الانجذاب و العلاقات بين الجنسين هي عادة و على ذلك هي المسيطرة. الرعب من مثليّ الجنسية هو الخوف من، أو النفور، أو الاحتقار ضدا الجنسية. و يتجسد ذلك الخوف بعدة أشكال، و عدد من الأنواع المختلفة التي تم افتراضها، عندما تتمثل هكذا مواقف غالباً ما تسمى بجرائم الكره أو تقريع مثلي الجنسية.

وجهات النظر السلبية لشخصيات مثليّ الجنسية أو مزدوجو الجنسية غالباً ما تكون على أنهم غير مستقرون رومانسياً، و متعددو العلاقات الجنسية، و أكثر ميولا لإيذاء الأطفال جنسياً، و لكن لا يوجد أي قواعد علمية لتأكيد هذه المزاعم، مثليّو الجنسية – ذكوراً و إناثاً – يشكلون علاقات ثابتة، ملتزمة  و مساوية لثنائي الجنسية في المناظير المهمة. (2) الاتجاهات الجنسية لا تؤثر على احتمال أن الناس سيسيئون للأطفال جنسياً. (40)(41)(42) الادعاءات التي تقول بأنه يوجد دليل علمي ليدعم الارتباط بين كون الشخص مثليّ جنسية و مسيء للأطفال جنسياً هو مبني على سوء استخدام لهذه المصطلحات أو إساءة لفهم دليل موجود. (43)

– سلوك المثليّة الجنسية في المملكة الحيوانية:

يدل سلوك المثليّة الجنسية بين الحيوانات إلى دليل موثق لسلوك للمثليّة الجنسية، و الازدواجية الجنسية و التحول الجنسي في الثديات و الحيوانات من غير الجنس البشري. و هكذا سلوكيات متضمنة العلاقات الجنسية، و التودد، و العاطفة، و الارتباط الزوجي، و الأبوية. التصرفات المتعلقة بالمثليّة و الازدواجية الجنسية منتشرة بشكل كبير في المملكة الحيوانية: دراسة في عام 1999 من قبل الباحث بروس باجيميهل تري بأن سلوك المثليّة قد روقِب في تقريباً 1500 صنف، من الحيوانات البدائية إلى الدود المعوي، و موثق بشكل جيد لـ 500 صنف منهم، السلوك الجنسي للحيوانات يأخذ العديد من الأشكال، حتى بين الفصيلة الواحدة، الدوافع و التضمينات لهذا السلوك مازالت غير مفهومة كلياً، على أساس أن معظم الفصائل لم تتم دراستها بشكل كامل. (44) وفقاً للباحث بروس: “المملكة الحيوانية [تفعلها] مع تنوع جنسي أكبر – متضمناً المثليّة و الازدواجية الجنسية، و الجنس الغير منتج – بشكل أكبر مما يقبله المجتمع العلمي و المجتمع العام من قبل.” (45)

 – الدين و المثليّة الجنسية:

العلاقة بين الدين و المثليّة الجنسية من الممكن أن تختلف بشكل كبير عبر الزمن و المكان، خلال و بين أديان مختلفة و فروعها، و فيما يتعلق بشكل المثليّة و الازدواجية الجنسية. المذاهب في عصرنا الحالي لبعض الاديان العالمية غالباً ما تنظر إلى المثليّة الجنسية من منظور سلبي، على الرغم من أنه القضية ليست دائماً على هذا المنوال، فإن ردود الأفعال تتضمن تثبيط نشاطات المثليّة الجنسية، إلى تحريم الجنس المثلي بصراحة ووضوح تام بين البالغين، و إلى مُعارضة القبول الاجتماعي للمثليّة الجنسية، إلى إعدام الفاعلين فيها.

الكثيرون ناقشوا أنَّ كون المثليّة الجنسية خطيئة، أكثر من كونها اتجاه جنسي بحد ذاته. مع وجود الكثير من المنظمات التي تؤكد بأن العلاج التحويلي النفسي من الممكن أن يساعد على القضاء على و إزالة المثليّة الجنسية. مع ذلك فإنه و ضمن تلك الأديان يوجد أيضاً أناس يرون المثليّة الجنسية بمنظور إيجابي، و العديد من الطوائف الدينية من الممكن أن تبارك زواج مثليّ الجنس.

تاريخياً، بعض الحضارات و الأديان استوعبت، أو أبلغت، أو بجلت الجنسية أو الحب بين نفس الجنس؛ (46) هكذا أساطير و عادات من الممكن رؤيتها حول العالم. (47) في عام 2009، في المملكة المتحدة، المجلس الهندوسي أصبح أول دين أساسي لدعم المثليّة الجنسية عندما رفعوا تقريراً يقول: ” الهندوسية لا تدين المثليّة الجنسية“. (48)

بغض النظر من موقف الهندوسيين من المثليّة الجنسية، فإن العديد من الناس المؤمنين بأديانهم، نظروا إلى كلا نصوصهم المقدسة و عاداتهم من أجل الإرشاد في هذه المسائل. على الرغم من ذلك فإن سلطة العديد من العادات و النصوص و الشك بصحة ترجمتها أو تأويلها غالباً ما يتم غض النظر عنها.

– وجهات النظر لبعض الأديان المحددة :

الأديان الإبراهيمية:

الأديان الإبراهيمية (اليهودية ، والمسيحية ، والإسلام) حَرَّموا “اللواط” ، مؤمنين و مُعلِمين بأن هكذا تصرف هو خطيئة. (49)(50) في يومنا الحاضر بعض الفروع لهذه الأديان تتقبل المثليّة الجنسية و بعضها و بشكل خاص تحمل مثليّو الجنسية فقط، مثل حركات (الإصلاح اليهودي، الكنيسة المتحدة للسيد المسيح، كنيسة المطران الاجتماعية، و بعض الكنائس المَشيَخية و الإنجيلية.) فإنهم يرحبون بالأعضاء بغض النظر عن ممارساتهم للمثليّة، مع بعض التحفظات لتكهيين و دمج مثليّ الجنسية مع رجال الدين ، و التوكيد على اتحادات لمثليّ الجنسية، أما “الإصلاح اليهودي” فإنه يضم الحاخامات من مثليّو الجنسية – ذكوراً و إناثاً – و يقوم بصلوات الزواج بين مثليّ الجنسية.

– الفاتيكان:

بينديكتوس السادس عشر في رسالة له موجهة لأساقف الكنيسة الكاثوليكية في العناية الرعوية الموجهة لمثليّ الجنسية، “على الرغم من أن الميول الخاصة لمثليّ الجنسية ليس بخطيئة؛ إنه زيادة أو نقصان ميول قوي في يأمره الجوهر الشرير؛ و على هذا فإن الميول نفسه يجب أن يرى على أنه اضطراب هدفي. “البينديكتوس السادس عشر قال أيضاً: “إنه لمن المُرثي بأن مثليّ الجنسية يتعرضون للعنف و الحقد في الخطَب أو في التصرفات. و هذه الأفعال تستحق أن تُدان من قساوسة الكنيسة حيثما حصلت. “و في نفس الوقت، فإن الفاتيكان عارض تصريح الأمم المتحدة في تجريم المثليّة الجنسية حسب ما قالت الـ بي بي سي في مقالٍ لها في 12 كانون الأول 2008. في الخميس من كانون الأول 2 – 2007 و نقلاً عن رويترز: “هوجِمَ الفاتيكان على معارضته لتجريم مثليّ الجنسية” قالت المقالة: “افتتاحية بلهجة قوية في التيار الإيطالي لجريدة لا ستامبا قالت بأن منطق الفاتيكان كان “غريب”. “موضحاً بأن المثليّة الجنسية مازال يُعاقب عليها بحكم الموت في بعض الدول الإسلامية، قال المتحدث بأن ما خافه الفاتيكان بشكل كبير كان” ردود أفعال في حق المنظمات المعترف بها للمثليّ الجنسية في الدول مثل إيطاليا، حيث حالياً لا يوجد أي تشريعات ضدها.” المتحدث باسم الفاتيكان ريف فيدريكو قال: “لا أحد يريد حكم الموت أو السجن أو الغرامات لمثليّ الجنسية”.

 – اليهودية:

التوراة هي المصدر الرئيسي للمنظور اليهودي في المثليّة الجنسية. و الذي ذكر به: “على الرجل أن لا ينام مع رجل آخر كما ولو أنه ينام مع امرأة، أو ما يدعى بـ “تويبا” و الذي يعني ( رِجِسْ )”، كحال الوصايا المشابهة، فإن العقاب المعتمد لخرق هذه القاعدة هو الموت، على الرغم من هذا؛ ففي ممارسات العبرية الأخيرة فإن اليهودية لم تعد تؤمِن بأن لديهم السلطة لإعطاء عقوبة الموت لأحد.

اليهودية الأرثدوكسية ترى أن المثليّة الجنسية خطيئة، و اليهودية المحافِظة انخرطت في دراسة بعيدة المدى للمثليّة الجنسية منذ التسعينيات مع العديد من الحاخامات الذين يمثلون مصفوفة عريضة من الريسبونسا (ورق يحمل حججاً قانونية) من أجل الاعتبار الطائفي. المنصب الرسمي لهذه الحركة هو الترحيب بمثليّ الجنسية اليهود في معابدهم، و أيضاً شن حملات ضد أي تجريم أو ازاله للحقوق المدنية و المجتمع العام، و أيضاً لممارسة حظر على أي ممارسات جنسية بين مثليّ الجنسية ككونها متطلبات دينية.

 – المسيحية:

فروع المسيحية تحمل مناظير مختلفة في موضوع ممارسات المثليّة الجنسية، من إدانة صريحة إلى قبول تام. معظم فروع المسيحية ترحب بالأناس الذين لديهم ميول إلى نفس جنسهم، و لكن تعلم بأن الممارسة على أساس ذلك الميول هو خطيئة. (51)(52) هذه الفروع تضم الكنيسة الكاثوليكية الرومانية، الكنيسة الشرقية الأرثدوكسية، الكنيسة الميثودي، و فروع رئيسية أخرى، كالكنيسة الإصلاحية في أميريكا و الكنيسة المعمدانية الأمريكية…إلخ كلهم يأخذون موقف بأن الممارسات الجنسية للمثليّة الجنسية هي خطيئة.(53)(54)

بعض المسيح الليبراليين يدعمون المثليّة الجنسية. و بعض الفروع الأخرى لا ترى أن منظور ممارسة الجنس مع نفس الجنس سيء أو شر. هذا المنظور يتضمن الكنيسة المتحدة في كندا، الكنيسة الأسقفية، و الكنيسة المتحدة للمسيح. (55) و تحديداً، الكنيسة المطرانية قد بُنِيت بشكل خاص لخدمة مثليّي الجنسية المسيحيين؛ و هذا الفرع مؤلف من 40000 عضو، مُخلص لكونه يعيش حياة منفتحة على أنه مثليّ جنسية. و الكنيسة المتحدة للمسيح و كنيسة تحالف المعمدانيين تتغاضى عن زواج المثليّن، و بعض فروع الكنائس الإنجيلية و اللوثرية تسمح بمباركة زواج المثليّين.

نصوص من العهد القديم تم تأويلها لمناقشة أنه يجب معاقبة فعل المثليّة الجنسية بالموت، و صوِّرَ مرض الإيدز من قبل بعض الطوائف الهامشية من قبل أعضاء مثل فريد فيلب و جيري فالويل (56) على أنه عقاب من عند الله ضد المثليّة الجنسية. (57) في القرن العشرين، المختصين بعلم اللاهوت مثل كارل بارث، هانز كونغ، جون روبنسون، الاسقف دايفيد جينكينز، الاسقف جاك سبونج، تحدّوا علماء اللاهوت التقليدين منصباً و درجة فهمهم للإنجيل؛ و تبعاً لهذا التطورات اقترح البعض بأن تلك النصوص يوجد خطأ بترجمتها، و تم تحريفها عن سياقها الأصلي، أو لا تشير إلى ما نفهمه اليوم “بالمثليّة الجنسية.” (58)(59) البعض يؤمن بأن نص ماثيو 19:12 يؤكد أن بعض الناس يولدون بشكل طبيعي “بالفطرة” مثليّ جنسية أو ما يسمى “الخصي من الولادة”.

Matthew 19:12 “For some are eunuchs because they were born that way; others were made that way by men; and others have renounced marriage because of the kingdom of heaven. The one who can accept this should accept it.”

ماثيو 19:12 : “لأَنَّهُ يُوجَدُ خِصْيَانٌ وُلِدُوا هكَذَا مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَاهُمُ النَّاسُ، وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَوْا أَنْفُسَهُمْ لأَجْلِ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَقْبَلَ فَلْيَقْبَلْ.”

بعض الكنائس البروتستانتية تلعن علاقات الجنس الواحد، مستندون إلى نصوص من الكتاب المقدس و التي تشرح نوم رجل مع رجل آخر على أنه خطيئة. بينما المنظور الكاثوليكي كان معتمد على قوانين الطبيعة و الحجج المقدمة مع الكتاب المقدس، (60) أما البروتستانتية التقليدية المحافظة فقد اعتمدت على تأويل النصوص من الكتاب المقدس فقط. و البروتستانت المحافظون يرون أيضاً بأن المثليّة الجنسية تشكل عائق أمام الزواج بين الرجل و المرأة. (61) بينما؛ الكاثوليك؛ استوعبوا و نصبوا الناس الغير متزوجون ككُهان، و رُهبان، و راهِبات.

الكنيسة الرومانية الكاثوليكية، تصِّر على هؤلاء الذين يشعرون بانجذاب جنسي لنفس جنسهم بممارسة العِفة. (62) و كنيسة يسوع المسيح و قديسي اليوم الأخير تُعلم بأن لا يجب على أحد إثارة مشاعر جنسية خارج الزواج، متضمناً ذلك المشاعر نحو نفس الجنس، (63) و أنه يجب السيطرة على تلك المشاعر بالسيطرة على الذات و الاعتماد على عذاب يسوع المسيح. (64)(65)

 – الإسلام:

أغلب طوائف الدين الإسلامي ترفض المثليّة الجنسية، (66) و الإسلام يرى بأن الرغبات لنفس الجنس على أنها إغواء طبيعي؛ و لكن، العلاقات الجنسية فهي مخالفة للقواعد الطبيعية و مخالفة للهدف من وراء الممارسة الجنسية. (67) التعليمات الإسلامية (في الحديث النبوي) يفترض بأن الانجذاب لنفس الجنس هو خطيئة إن لم يُمتنع عنه و (في القرآن الكريم) فإنه يدين الخوض في تلك التجربة.

في التوافق بين هذه العقائد، ففي أغلب المقاطعات الإسلامية، فإن مشاعر ذكر لذكر آخر مقبول و منتشر بشكل كبير و مُتغاضي عنه على أنه صفة بشرية، كالإعجاب أو الانجذاب إلى أخ أو نسيب أكبر أو أكثر حكمة. الممارسة الجنسية بين نفس الجنس فقد تم تفسيرها على أنها شهوة جنسية و مخالفة لما أتى بالقرآن الكريم.

الحديث عن المثليّة الجنسية في الإسلام مركز بشكل رئيسي على الأفعال بين الرجال. و لكن على كل الأحوال، فإنه يوجد مثليّث قليلة تذكر المثليّة الجنسية بين النساء؛ و اجتمع أهل الفقه فإنه لا يوجد حد عقابي للمثليّة الجنسية بين النساء، لأنه ليس بزنى، و لكن يجب فرض عقوبة التعزير، لأنه و بالنهاية خطيئة. (68)(69)

العلاقات بين النساء، لو أنها اعتبرت مشكلة، فإنها تعامل أقرب إلى الزنا، كما سجَّلَ الطبري إعدام امرأتين تحت حكم الخليفة الهادي.

الإسلام يشجع و يرَّوِج للحب الأخوي بين أفراد من نفس الجنس. على الرغم من هذا، فإن النشاطات الجنسية بينهم ممنوعة كلياً، ابن حزم، ابن داوود، أبو نوَّاس و العديد من الآخرون استخدموا هذه المرسومات و التشريعات ليكتبوا و بشكل كبير جداً عن حب أخوي بين الرجال بينما يزعمون بأنها عفيفة.

و لكن حديثاً تم مسائلة الهيئة الشرعية الإسلامية بهذا الشأن و أتى الرد على السؤال التالي:

– ما الحكم الشرعي في اللواط و السحاق ؟؟؟ (المثليّة الجنسية): “

اختلف الفقهاء في حكم اللواط خاصة فقالوا أنه زنا وفيه حد مثل الزنا وقيل أنه يقتل الفاعل والمفعول بهما وسبب هذا القول هو المثليّث الواردة في هذا الباب ، فلقد وردت مثليّث كثيرة كلها لا تصح سندا (ولا متناً لمخالفتها القرآن) مثل ما ورد منسوبا إلى الرسول :

قال ((ما نقض قوم العهد إلا كان القتل بينهم ولا ظهرت الفاحشة في قوم إلا سلط الله عليهم الموت)) رواه الترمذي ، وقال (أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط ) رواه ابن ماجه وقال (إذا استحلت أمتي خمساً ، فعليهم الدمار : إذا ظهر التلاعن و شربوا الخمر و لبسوا الحرير واتخذوا القيان واكتفى الرجال بالرجال و اكتفى النساء بالنساء) . ومثل ما ورد منسوبا إلى الصحابة: (اقتلوا الفاعل و المفعول أحصنا أم لم يحصنا)، وقال أبوبكر الصديق رضي الله عنه: ـ حد اللائط هو القتل بالسيف ثم يحرق بالنار لبشاعة جريمته.

وهذه المثليّث عن الرسول كلها لا تصح لذا فإنا نجد أن الشيخ عبد الله بن الجبرين قال عندما سأل عن حكم اللواط في الشرع: “فاحشة اللواط من أشنع الفواحش، وقد أهلك الله بسببها قوم لوط وعاقبهم عقوبة عظيمة فقلب ديارهم وجعل عاليها سافلها ، وأمطر عليهم حجارة من سجيل منضودة مسومة عند ربك وما هو من الظالمين ببعيد، وقد ورد عن الصحابة عقوبة من فعل ذلك أو فعل به بالقتل أو التحريق أو الرجم أو إلقائه من أعلى شاهق ، ثم إتباعه بالحجارة وذلك لما فيها من الفساد في الأخلاق والطباع ومن المخالفة للفطرة، ومن انصراف أهلها عن الزواج الشرعي وصيرورة المفعول به أقل حالة من الأنثى وغير ذلك.” اهـ

إذا فعلى هذه الأقوال لا أصل لهذا الحكم في المثليّث الصحيحة ولا أصل لها في القرآن، فمعنى هذا أن الشرع قد غفل عن هذا الجرم كلية!! أما نحن فنرى أنهُ ذكر في القرآن صراحة ولكن بسبب فهم السادة الفقهاء للآيات من خلال الروايات غفلوا وذهلوا عن معرفتها؛ وهذا الحكم ورد في قوله تعالى:

” َواللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سبيلا وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّاباً رَّحِيماً [النساء: 16،15]”

فالآية الأولى توضح حكم السحاق في الشرع وهو أن تحبس المرأة بعد الاستشهاد عليها بأربعة شهود وحكم اللواط هو الإيذاء ! ونلاحظ أن الآية لم تحدد ما هو هذا الإيذاء بل تركته مطلقا للحاكم فيختلف حسب الواقعة ولكن الملاحظ أن الإيذاء لا يطلق أبدا ويراد منه القتل أو الموت وإلا فيكون قد تعدى الإيذاء ، كما أن الآية نفسها توضح أن هذين المعاقبين لم يموتا بعد الإيذاء وإنما عاشا بطريقة عادية وهما إما أن يتوبا أو لا ، فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما . ويفهم من قوله تعالى ” فأعرضوا عنهما ” أنه من الممكن أن يكون الإيذاء بالتشهير والتعريف بهما ، فإذا أقلعوا وبانت علامات صلاحهما فيُعرض عن إيذائهما المسلمون.

وبداهة سيسأل القارئ: إذا كان الحكم بهذا الوضوح فلم لم ينتبه إليه الفقهاء ولم يأخذوا به ؟ نقول : هذا بسبب ظنهم أن هذه الآية منسوخة وأن هذه الآية هي في حكم الزنا ! وبداهة فإن ألفاظ الآيات لا تحتم النسخ ولا ترجحه ولكن وردت الروايات التي توضح أن هذا الحكم كان في صدر الاسلام وكان في الزنا ثم نسخ بآية النور، حيث روى أصحاب الحديث روايات مثل ما رواه الترمذي ” قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُذُوا عَنِّي فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ الرَّجْمُ وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ ” ، فجعلت الرواية آية النور ناسخة لآية النساء. ( هذا إذا غضضنا الطرف عن أن هذه الأحكام لا علاقة لها بسورة النور!)

إذا فهم يرون أن هذه الآية منسوخة ، فما هو الناسخ إذا ؟

اختلف المفسرون في القول بالنسخ في هذه الآيات اختلافا شديدا فمنهم من قال : كان الأمر باديء ذي بدء في أول الإسلام إذا زنت المرأة بالإمساك ( أي أنه يفترض أن المرأة تحبس أما الرجل فلا شيء عليه أو ربما كان يحبس هو الآخر ! على الرغم من أن الآية تقول ” واللاتي ” وهي للمؤنث حتما مما يعني أنه لم يكن هناك حكم للرجال في الآية ) ثم نُسخ بالإيذاء ( وهذا يعني أن هذه الآية نزلت بعد فترة طويلة من الأولى ثم أمر الله تعالى أن توضع هذه الآية بعد الأخرى مباشرة !) ثم نسخ بالجلد والرجم ( والرجم لم يرد في القرآن ) فعجبا لهذا الحكم الذي تعددت نواسخه وتغير أكثر من مرة في الشرع ، فمرة حبس ثم إيذاء ثم جلد ثم تأتي السنة فتقول : لا وهناك أيضا رجم بتفصيل معين ! ولما لم يكن لهذا الحكم أي أصل أو أساس في التاريخ الإسلامي اختلفوا هل كان ذلك في المحصنين وغير المحصنين ؟ أم كان في المحصنين فقط أم كان في الفتيان قبل أن يتزوجوا ؟ فلما لم يكن هناك أي دليل على دعاويهم المخالفة للكتاب وجدنا منهم من قال بالعكس أي أن العقوبة كانت أولا الإيذاء ثم صارت الحبس ، وهذا كله على تفسير الآيتين على أنهما ورادتين في الزنا .

ونحن نرى أن الآية محكمة ولا وجه للتعارض أو اللبس فيها ونقول أن الآية الأولى التي فيها ” واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم ” هي خاصة بالنساء ومتعلقة بحكم السحاق والآية الثانية التي نصها ” واللذان يأتيانها منكم ” خاصة بالرجال ومتعلقة بحكم اللواط ، وليس هذا قول بدع مستحدث نحن أول من أتينا به حتى لا يقول أحد كيف غفل كل السلف عن هذا القول ، فهذا هو اختيار النحاس عن ابن عباس وقول مجاهد، لمن يريد أن يعرف هل قال به أحد من السلف .

والدليل الواضح على صحة هذا الرأي هو اللغة، ف ” اللاتي” جمع ” التي ” وهي اسم موصول للمؤنث فيكون المقصود من الآية هو عقوبة السحاق وهو الحبس حتى الموت أو يجعل الله لهن سبيلا أي بالشفاء من هذا المرض أو بالزواج أو بالتوبة ، والآية الثانية ذكر فيها ” واللذان ” وهو مثنى ” الذي ” وهو اسم موصول للمذكر فيكون في هذه الآية حكم اللواطي وهو الإيذاء ومن الممكن أن يكون الشتم أو التعيير أو غيره ويختلف الإيذاء بحسب المجتمع فقد تركه القرآن مفتوحا تبعا لحالة المجتمع.

والدليل على أن ” الفاحشة ” [1] لا تستخدم حصرا في الزنا هو استعمال القرآن لها مع قوم لوط حيث قال في حقهم “ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون[النمل : 54] ” فهنا استعملت في حال اللواط وهذا دليل على جواز استعمالها في السحاق ايضا ، وهذا التأويل أولى من غيره حتى لا يؤدي ذلك إلى : مخالفة اللغة ، التكرار والقول بالتعارض والنسخ .

أما حديث ” خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر والثيب بالثيب البكر تجلد وتنفى والثيب تجلد وترجم ” فيمكن رده على أساس مخالفته للقرآن ، وكما وضحنا فالسنة لا يمكن لها أن تزيد عن القرآن بأي حال في مجال الحدود أو الحرام! و من ناحية أخرى فهو حديث مضطرب فقد روي بدون ” قد جعل الله لهن سبيلا ” ، وعلى فرض صحة الحديث فكيف ينسخ الحكم بالإمساك وقد نسخته الآية التالية له وصار الحكم الإيذاء ؟

فيجب القول أن هذا الحديث مفبرك لتعارضه حتى مع باقي الروايات التي جاءت في هذا السياق .

أما الروايات الواردة عن الصحابة فالله أعلم بصحتها وحتى على فرض صحتها فليست حجة فمن الممكن فهمها أنها كانت من باب السياسة الشرعية وفعل الصحابة عامة ليس بحجة إلا إذا كان مستندا إلى دليل من الكتاب أو السنة التابعة أما بدونهما فلا حجة لهما ومن يقل بالحجية فليخرج لنا الدليل الصريح!.

نخرج من هذا كله أنه لا قتل ولا رجم ولا هدم ولا حرق في اللواط وإنما هو الإيذاء وفي السحاق هو الحبس والمنع عن النساء ، ونخرج بأن الله تعالى لم يغفل عن هذا الحكم بل ذكره صراحة في كتابه ولكن الناس عنه غافلون.

مع أن الكثير من الدول الإسلامية مازالت تطبق حكم القتل على المثليّة الجنسية، فمازال السبب غامِضاً لماذا لم تتبع الدول الإسلامية رأي الهيئة التشريعية ؟! …

 فقرة هامشية ؛ عن ارتباط الإيدز بالمثليّة الجنسية:

– الإيدز و أصوله

الإيدز مسبب من قبل فايروس نقص المناعة المكتسب البشري (HIV) ، و الذي نشأ بين القرود في جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا و تم نقله للبشر في أواخر القرن التاسع عشر أو بداية القرن العشرين .

نوعان من الفايروس تصيب الإنسان ؛ HIV-1 & HIV-2، و HIV-1 أكثر خباثة، و قابل للانتشار بشكل أسهل و السبب الأول لإصابات الإيدز عالمياً. (1)

السلالة الوبائية من الفايروس بشكل كبير مرتبطة بفايروس تم إيجاده بقرد الشمبانزي من سلالة ( بان تروجلودايتس) ، يعيش التروجلودايتس في غابات وسط أفريقيا في الكاميرون، غينيا الاستوائية، غابون، جمهورية الكونغو، و جمهورية أفريقيا الوسطى.

سلالة HIV-2 أقل انتقالا و بشكل كبير منحصرة في غرب أفريقيا، مع أقرب الاراضي لها، فايروس من                                         (Sooty mangabey) قردة من العالم القديم تعيش في السنغال الشمالية، غينيا – بيساو، و غينيا، و سييرا ليون، و ليبيريا، و ساحل العاج الغربي. (1)(2)

– الصيد و لحم الطرائد من الأسباب الأكثر قبولا:

تبعاً لنظرية “النقل الطبيعي” و تسمى أيضاً بـ “نظرية الصيد” أو “نظرية لحوم الطرائد”، فإن “أبسط و أكثر سبباً قبولاً لتفسير انتقال الفيروسات بين الأجناس المختلفة” (3) فانتقاله من فايروس SIV إلى الغير مضر بالإنسان إلى HIV القاتل (طفرة)، فإن الفايروس قد نُقِلَ من قرد أو سعدان عندما كان الصياد أو اللحوم المصطادة (الصائد أو الجزار) تم عضه أو جرحَهُ بينما كان يصطاد أو يذبح الحيوان. و هذا التعرض لدماء الضحية أو السوائل الخارجة منه قد تسبب التقاط فايروس SIV. (4) حديثاً فإن بحث مصلي أرى بأن العدوى الإنسانية بفايروس SIV ليس بنادر في إفريقيا الوسطى؛ و نسبة الناس المصابين الذين أظهرت المُستضدات بأنهم مصابون – فهو دليل على إصابة مسبقة أو حالية بذلك الفايروس ( SIV ) – و كانت النسبة 2.3 % بين شعب الكاميرون، 7.8 % في القرى التي يمارس بها الصيد لتلك الحيوانات، و 17.1 % في معظم الناس المعرض لتلك الممارسات في تلك القرى. (5) و لكن كيف تحول الفايروس SIV إلى الفايروس القاتل HIV بعد الإصابة به من القردة أو السعادين مازال محر نقاش، على الرغم من أن نظرية “الاختيار الطبيعي” فهي تفترض بأن الفايرونات قابلة للتكيُف لكي تستطيع العيش، فتصيب و تتكاثر في الخلايا البيضاء التائية عند الإنسان.

 نور معراوي

sgayrights@gmail.com

  ============================================================================

الحواشي :

[1] “Sexual Orientation، Homosexuality،and Bisexuality” (http:/ / www. apa. org/ helpcenter/ sexual-orientation. aspx)، APAHelpCenter.org، ،

retrieved 2010-03-30

[2] “Case No. S147999 in the Supreme Court of the State of California، In re Marriage Cases Judicial Council Coordination Proceeding No.

4365(…) – APA California Amicus Brief – As Filed” (http:/ / www. courtinfo. ca. gov/ courts/ supreme/ highprofile/ documents/

Amer_Psychological_Assn_Amicus_Curiae_Brief. pdf) (PDF). . Retrieved 2010-12-21.

[3] American Psychological Association: Resolution on Appropriate Affirmative Responses to Sexual Orientation Distress and Change Efforts

(http:/ / www. apa. org/ about/ governance/ council/ policy/ sexual-orientation. aspx)

[4] “Homosexuality” (http:/ / www. catholic. com/ library/ Homosexuality. asp). . Retrieved 2010-12-23.

[5] “When a Loved One Struggles with Same-Sex Attraction” (http:/ / lds. org/ ensign/ 1999/ 09/

when-a-loved-one-struggles-with-same-sex-attraction?lang=eng). . Retrieved 2010-12-23.

[6] “Homosexuality and Islam” (http:/ / www. missionislam. com/ knowledge/ homosexuality. htm). . Retrieved 2010-12-23.

[7] LeVay، Simon (1996). Queer Science: The Use and Abuse of Research into Homosexuality. Cambridge: The MIT Press ISBN 0-262-12199-9

[8] Investigators ACSF (1992). “AIDS and sexual behaviour in France”. Nature 360 (6403): 407–409. doi:10.1038/360407a0. PMID 1448162.

[9] Billy JO، Tanfer K، Grady WR، Klepinger DH (1993). “The sexual behavior of men in the United States” (http:/ / jstor. org/ stable/ 2136206).

Family Planning Perspectives 25 (2): 52–60. doi:10.2307/2136206. PMID 8491287. .

[10] Binson، Diane; Michaels، Stuart; Stall، Ron; Coates، Thomas J.; Gagnon، John H.; Catania، Joseph A. (1995). “Prevalence and Social

Distribution of Men Who Have Sex with Men: United States and Its Urban Centers” (http:/ / www. jstor. org/ stable/ 3812794). The Journal of

Sex Research 32 (3): 245–54. doi:10.1080/00224499509551795. .

[11] Bogaert AF (September 2004). “The prevalence of male homosexuality: the effect of fraternal birth order and variations in family size”.

Journal of Theoretical Biology 230 (1): 33–7. doi:10.1016/j.jtbi.2004.04.035. PMID 15275997. Bogaert argues that: “The prevalence of male

homosexuality is debated. One widely reported early estimate was 10% (e.g.، Marmor، 1980; Voeller، 1990). Some recent data provided

support for this estimate (Bagley and Tremblay، 1998)، but most recent large national samples suggest that the prevalence of male

homosexuality in modern western societies، including the United States، is lower than this early estimate (e.g.، 1–2% in Billy et al.، 1993;

Homosexuality 21

2–3% in Laumann et al.، 1994; 6% in Sell et al.، 1995; 1–3% in Wellings et al.، 1994). It is of note، however، that homosexuality is defined in

different ways in these studies. For example، some use same-sex behavior and not same-sex attraction as the operational definition of

homosexuality (e.g.، Billy et al.، 1993); many sex researchers (e.g.، Bailey et al.، 2000; Bogaert، 2003; Money، 1988; Zucker and Bradley،

1995) now emphasize attraction over overt behavior in conceptualizing sexual orientation.” (p. 33) Also: “…the prevalence of male

homosexuality (in particular، same-sex attraction) varies over time and across societies (and hence is a ‘‘moving target’’) in part because of two

effects: (1) variations in fertility rate or family size; and (2) the fraternal birth order effect. Thus، even if accurately measured in one country at

one time، the rate of male homosexuality is subject to change and is not generalizable over time or across societies.” (p. 33)

[12] Fay RE، Turner CF، Klassen AD، Gagnon JH (January 1989). “Prevalence and patterns of same-gender sexual contact among men”. Science

243 (4889): 338–48. doi:10.1126/science.2911744. PMID 2911744.

[13] Johnson AM، Wadsworth J، Wellings K، Bradshaw S، Field J (December 1992). “Sexual lifestyles and HIV risk”. Nature 360 (6403): 410–2.

doi:10.1038/360410a0. PMID 1448163.

[14] Laumann، E. O.، Gagnon، J. H.، Michael، R. T.، & Michaels، S. (1994). The social organization of sexuality: Sexual practices in the United

States. Chicago: University of Chicago Press.

[15] Sell RL، Wells JA، Wypij D (June 1995). “The prevalence of homosexual behavior and attraction in the United States، the United Kingdom

and France: results of national population-based samples”. Archives of Sexual Behavior 24 (3): 235–48. doi:10.1007/BF01541598.

PMID 7611844.

[16] Wellings، K.، Field، J.، Johnson، A.، & Wadsworth، J. (1994). Sexual behavior in Britain: The national survey of sexual attitudes and

lifestyles. London، UK: Penguin Books.

[17] AVJonathan Tisdall . “Norway world leader in casual sex، Aftenposten” (http:/ / www. aftenposten. no/ english/ local/ article633160. ece).

Aftenposten.no. . Retrieved 2010-08-24.

[18] “Sex uncovered poll: Homosexuality” (http:/ / www. guardian. co. uk/ lifeandstyle/ 2008/ oct/ 26/ relationships). London: Guardian.

2008-10-26. . Retrieved 2010-08-24.

[19] McConaghy et al.، 2006

[20] Science Daily: Same-Sex Behavior Seen In Nearly All Animals (http:/ / www. sciencedaily. com/ releases/ 2009/ 06/ 090616122106. htm)

[21] (Bagemihl 1999)

[22] 1،500 animal species practice homosexuality – The Medical News، 23 October 2006 (http:/ / www. news-medical. net/ news/ 2006/ 10/ 23/

20718. aspx)

[23] Sommer، Volker & Paul L. Vasey (2006)، Homosexual Behaviour in Animals، An Evolutionary Perspective. Cambridge University Press،

Cambridge. ISBN 0521864461

[24] Harrold، Max (February 16، 1999). “Biological Exuberance: Animal Homosexuality and Natural Diversity” (http:/ / www. thefreelibrary.

com/ Biological+ Exuberance:+ Animal+ Homosexuality+ and+ Natural+ Diversity. -a053877996). The Advocate، reprinted in Highbeam

Encyclopedia. . Retrieved 2007-09-10.

[25] American Psychiatric Association Sexual Orientation (http:/ / healthyminds. org/ More-Info-For/ GayLesbianBisexuals. aspx)

[26] “Etymology of Homosexuality” (http:/ / www. drama. uwaterloo. ca/ Gross Indecency/ homosexuality_word. shtml)، University of Waterloo،

، retrieved 2007-09-07

[27] Marguerite Johnson، Terry Ryan: Sexuality in Greek and Roman society and literature: a sourcebook p.4

[28] “Lesbian | Define Lesbian at Dictionary.com” (http:/ / dictionary. reference. com/ browse/ lesbian). Dictionary.reference.com. . Retrieved

2010-08-24.

[29] Media Reference Guide (http:/ / www. glaad. org/ referenceguide) (citing AP، NY Times، Washington Post style guides)، GLAAD.

Retrieved 2007-05-10.

[30] “Kertbeny Coins “Homosexual”” (http:/ / www. gayhistory. com/ rev2/ events/ 1869b. htm)، GayHistory.com، ، retrieved 2007-09-07

[31] Feray Jean-Claude، Herzer Manfred (1990). “Homosexual Studies and Politics in the 19th Century: Karl Maria Kertbeny”. Journal of

Homosexuality 19: 1.

[32] “Biography: Karl Maria Kertbeny” (http:/ / www. gayhistory. com/ rev2/ events/ kertbeny. htm)، GayHistory.com، ، retrieved 2007-09-07

[33] “Psychopathia Sexualis” (http:/ / www. kino. com/ psychopathia/ history. html)، Kino.com، ، retrieved 2007-09-07

[34] “The [[Coming Out (http:/ / web. archive. org/ web/ 20071102101657/ http:/ / dev. hrc. org/ issues/ 3333. htm)] Continuum”]، Human Rights

Campaign، archived from the original (http:/ / dev. hrc. org/ issues/ 3333. htm) on 2007-11-02، ، retrieved 2007-05-04

[35] Rosario، M.، Schrimshaw، E.، Hunter، J.، & Braun، L. (2006، February). Sexual identity development among lesbian، gay، and bisexual

youths: Consistency and change over time. Journal of Sex Research، 43(1)، 46–58. Retrieved April 4، 2009، from PsycINFO database.

[36] Neumann، Caryn E (2004)، “Outing” (http:/ / www. glbtq. com/ social-sciences/ outing. html)، glbtq.com،

[37] Maggio، Rosalie (1991)، The Dictionary of Bias-Free Usage: A Guide to Nondiscriminatory Language، Oryx Press، p. 208،

ISBN 0897746538

[38] Tatchell، Peter (April 23، 2007)، “Outing hypocrites is justified” (http:/ / www. newstatesman. com/ life-and-society/ 2007/ 04/

human-rights-gay-outing-outed)، The New Statesman، ، retrieved 2007-05-04

[39] Minton، H. L. (1986). Femininity in men and masculinity in women: American psychiatry and psychology portray homosexuality in the

1930s، Journal of Homosexuality، 13(1)، 1–21.

*Terry، J. (1999). An American obsession: Science، medicine، and homosexuality in modern society. Chicago: University of Chicago Press

[40] Bailey، J.M.، Zucker، K.J. (1995)، Childhood

[41] “Dutch fury at US general’s gay theory over Srebrenica” (http:/ / news. bbc. co. uk/ 2/ hi/ 8575717. stm). BBC News. 2010-03-19. .

Retrieved 2010-08-24.

[42] “Charge #1 and specifications preferred by the Presbytery of Southern California against The Rev. C. Lee Irons” (http:/ / www.

upper-register. com/ irons_trial/ charges. pdf) (PDF). Presbytery of Southern California of the Orthodox Presbyterian Church. . Retrieved

2008-06-27. “claiming that homosexuality is an unchosen “condition،” rather than a sin of the heart، […] contradicts the teaching of Scripture

that both the desire and the act are sin.”

[43] The Riddle Homophobia Scale (http:/ / web. archive. org/ web/ 20060904125724/ http:/ / allies. tamu. edu/ Did+ You+ Know/ riddle. htm)

from Allies Committee website، Department of Student Life، Texas A&M University

[44] Michael Lamb، Ph.D.: Affidavit – United States District Court for the District of Massachusetts (2009) (http:/ / www. glad. org/ uploads/

docs/ cases/ 2009-11-17-doma-aff-lamb. pdf#page=13)

[45] Gregory M. Herek، Ph.D.: Facts About Homosexuality and Child Molestation (http:/ / psychology. ucdavis. edu/ rainbow/ html/

facts_molestation. html)

[46] American Psychological Association: Lesbian & Gay Parenting (http:/ / www. apa. org/ pi/ lgbt/ resources/ parenting-full. pdf)

[47] “Crime in the United States 2004: Hate Crime” (http:/ / www. fbi. gov/ ucr/ cius_04/ offenses_reported/ hate_crime/ index. html)، FBI، ،

retrieved 2007-05-04

[48] Smith، Dinitia (February 7، 2004). “Love That Dare Not Squeak Its Name” (http:/ / query. nytimes. com/ gst/ abstract.

html?res=FA0C1EF83A5F0C748CDDAB0894DC404482). New York Times. . Retrieved 2007-09-10.

[49] Gordon، Dr Dennis (10 April 2007). “‘Catalogue of Life’ reaches one million species” (http:/ / web. archive. org/ web/ 20070713004634/

http:/ / www. niwascience. co. nz/ pubs/ mr/ archive/ 2007-04-10-3). National Institute of Water and Atmospheric Research. Archived from

the original (http:/ / www. niwascience. co. nz/ pubs/ mr/ archive/ 2007-04-10-3) on 2007-07-13. . Retrieved 2007-09-10.

[50] Gay Lib for the Animals: A New Look At Homosexuality in Nature – 2/1/1999 – Publishers Weekly

[51] Boswell، John (2005). University Of Chicago Press

[52] Dynes، Wayne; Donaldson first2= Stephen (1992). Asian homosexuality. Routledge

[53] Carpenter، Edward (1914). Intermediate Types among Primitive Types: A Study in Social Evolution. Mitchell Kennerley

[54] Rediff.com (http:/ / news. rediff. com/ report/ 2009/ jul/ 03/ hinduism-does-not-condemn-homosexuality. htm)

[55] Bishop Soto tells NACDLGM: ‘Homosexuality is Sinful’ (http:/ / www. catholic. org/ national/ national_story. php?id=29699) catholic.org،

accessed 29 September 2008

[56] Help topics (http:/ / oncourse. ag. org/ help/ index. cfm?targetBay=24b28860-fb44-4e27-92a1-a2fe92076e8b& ModID=2&

Process=DisplayArticle& RSS_RSSContentID=9123& RSS_OriginatingChannelID=1202& RSS_OriginatingRSSFeedID=3859&

RSS_Source=) Assemblies of God (USA)، accessed 6 July 2009

[57] Conservative Rabbis Allow Ordained Gays، Same-Sex Unions (http:/ / www. washingtonpost. com/ wp-dyn/ content/ article/ 2006/ 12/ 06/

AR2006120601247. html)

[58] Liberals recognize committed same-sex partnership (http:/ / www. somethingjewish. co. uk/ articles/ 219_liberals_recognise_c. htm)

[59] “Human Sexuality” (http:/ / archives. umc. org/ interior. asp?mid=1728). The United Methodist Church. . Retrieved 2008-05-16.

[60] “Catechism of the Catholic Church” (http:/ / www. vatican. va/ archive/ catechism/ p3s2c2a6. htm)

[61] Catechism of the Catholic Church، § 2357 (http:/ / www. scborromeo. org/ ccc/ p3s2c2a6. htm#2357)، Criteria for the Discernment of

Vocation for Persons with Homosexual Tendencies (http:/ / www. vatican. va/ roman_curia/ congregations/ ccatheduc/ documents/

rc_con_ccatheduc_doc_20051104_istruzione_en. html)

[62] On Marriage، Family، Sexuality، and the Sanctity of Life (http:/ / www. oca. org/ DOCmarriage. asp?SID=12& ID=26)

[63] “Stances of Faiths on LGBT Issues: African Methodist Episcopal Church” (http:/ / www. hrc. org/ issues/ 4957. htm). The Human Rights

Campaign. . Retrieved 2009-11-25.

[64] “The Christian Life – Christian Conduct” (http:/ / www. freemethodistchurch. org/ Sections/ About Us/ Beliefs/ Christian Life/ Christian

Conduct/ Christian Conduct 3. htm). Free Methodist Church. . Retrieved 2008-05-16.

[65] “British Methodists reject blessing of same-sex relationships” (http:/ / www. umc. org/ site/ c. gjJTJbMUIuE/ b. 1827285/ k. B985/

British_Methodists_reject_blessing_of_samesex_relationships. htm). The United Methodist Church. . Retrieved 2007-05-16.

[66] “Summaries of General Synod Discussions and Actions on Homosexuality and the Rights of Homosexuals” (http:/ / www. rca. org/ Page.

Church

[67] See، for example، this website (http:/ / thetruereligion. org/ modules/ wfsection/ article. php?articleid=45)

[68] “Homosexuality in the Light of Islam” (http:/ / www. alinaam. org. za/ library/ homos. htm)، September 20، 2003

[69] Islamqa.com (http:/ / www. islamqa. com/ en/ ref/ 21058)

حواشي الفقرة الهامشية :

[1] Reeves، Jacqueline D.; Doms، Robert W. (2002). “Human immunodeficiency virus type 2.”. The Journal of general virology 83 (Pt 6):

1253–65. doi:10.1099/vir.0.18253-0. PMID 12029140.

[2] Santiago، M. L.; Range، F.; Keele، B. F.; Li، Y.; Bailes، E.; Bibollet-Ruche، F.; Fruteau، C.; Noe، R. et al. (2005). “Simian Immunodeficiency

Virus Infection in Free-Ranging Sooty Mangabeys (Cercocebus atys atys) from the Tai Forest، Cote d’Ivoire: Implications for the Origin of

Origin of AIDS 12

Epidemic Human Immunodeficiency Virus Type 2”. Journal of Virology 79 (19): 12515–27. doi:10.1128/JVI.79.19.12515-12527.2005.

PMC 1211554. PMID 16160179.

[3] Keele، B. F.; Van Heuverswyn، F; Li، Y; Bailes، E; Takehisa، J; Santiago، ML; Bibollet-Ruche، F; Chen، Y et al. (2006). “Chimpanzee

Reservoirs of Pandemic and Nonpandemic HIV-1”. Science 313 (5786): 523–6. doi:10.1126/science.1126531. PMC 2442710.

PMID 16728595.

[4] Beaumont، Peter (2008-12-18). “Primate offers missing link to ancestor of the Aids virus” (http:/ / www. guardian. co. uk/ science/ 2008/

dec/ 18/ lemur-clue-for-aids-research). London: The Guardian. . Retrieved 2008-12-19.

[5] “HIV precursor in monkeys ancient: study” (http:/ / www. cbc. ca/ health/ story/ 2010/ 09/ 16/ hiv-monkeys-siv-age. html). CBC News. 17

September 2010. . Retrieved 17 September 2010.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: