هيك حياتنا: حوار مع فتاة مثلية

كنت قد قبِلت تلك الفتاة “سمية” على الفيسبوك دون أن أعرف أي شيء عنها. ولكنني وبنفس الفترة تلك كنت أقابل شابًا عرفته من مكان ما. كان شابًا لطيفًا جدا وخدومًا جدا، ولكنني لم أكن أشعر نحوه بأية عواطف. كنت في كثير من الأوقات أتجنب الخروج معه، وأتحجج بحجج واهية حتى أنه سألني في إحدى المرات إن كنت قد أحببته في حياتي، وأجبته بـ”لا! آسفة!”. كان يطلب مني أن أذهب معه إلى المكتب، وفعلت! يومها جلسنا قليلاً في حالة غريبة من عدم الارتياح. بدأنا نخلع عنا ملابسنا، ثم قبّلنا بعضنا. ولكنني كنت أشعر بالقرف من نفسي. لم يكن هناك أي إحساس اتجاهه. لم يكن هناك أية مشاعر جنسية أو عاطفية. يومها قررت أن أجرب مع فتاة، أي فتاة! فالأمر لم يعد يحتمل الانتظار.sad

سافر هذا الشاب إلى أمريكا بعد شهرين، وقد أعتقني بسفره من أن أنهي الأمر بنفسي، وحررني من قيد ارتباطه. لم أكن أريد أن أجرحه. لم أكن أحب أن أجرح أحدًا. وغيابه الآن أتاح لي فرصة أن أتواصل بشكل أكبر مع سمية.

تحدثنا عدة مرات وأخبرتني أنها تعمل في مقهى للإنترنيت في نفس حارتي. وبعد أن استجمعت كل شجاعتي قررت أن نخرج سوية. يومها كانت مريضة بالرشح، فرأيت أن أحضر لها معي بعض الزهورات. وخرجنا أنا وهي و”عشيقها” خلدون. كانت يدها تمتد ليدي كل حين، وتمسكني بخجل، فيملؤني الخجل ولا أدري أأسحب يدي من يدها أم أتركها، فأتركها.

لاحقًا أصبحنا نخرج وحدنا أحيانًا، أو أذهب إلى مقهى الإنترنيت الذي تعمل هي فيه في أحيان أخرى. كنا نجلس سوية ونتصفح الإنترنيت أو نتحادث أحاديث عامة. كنت أسألها لم أضافتني على الفيسبوك وكانت تقول لي أنها أعجبت بي. كان هذا الكلام يرضيني. كان صادرًا عن فتاة، وكنت أشعر به بأنني حقيقية. كانت تشكي لي عن خلدون أنه كان يفتقد للشاعرية. كان لطيفًا ولكنه “كباقي الشباب” لم يكن يريد منها إلا الجنس. كانا يمارسان بعض الجنس ولكنه لم يكن مرة كاملًا. كانت ما تزال عذراء.

تشجعت مرة وطلبت منها تأتي إلى منزلي. كان ذاك الصباح هادئًا، وكان المنزل فارغًا. اتصلت بي بالهاتف لتؤكد الموعد وأتت إلى بيتي. جلسنا في غرفتي صامتتين. كنت أحاول أن أقترب منها، أن أقبلها. كانت تجذبني نوعًا ما. شكلها كان من النوع الذي أفضل. سمراء نوعًا ما، وذات ملامح واضحة. ولكن مظهرها وتصرفاتها هي ما لم يكن يريحني، إذ أنها كانت تلبس بما لا يعجب أهل البلد ولم تكن تتصرف بطبيعية تامة. في ذاك الصباح سألتني لم كنت “شبقة”. لم يكن الشبق ما يطغو علي، إنما الرغبة الجامحة بأن أجرب.

مررت بالمقهى الذي تعمل هي فيه مرة، وكان فارغًا. أطفأت هي كاميرات المراقبة وصعدنا إلى الطابق العلوي حيث المخزن. بدأنا نقبل بعضنا وقد شعرت منها بأنها كانت أكثر تجاوبًا عن تلك المرة. استمتعت معها كثيرًا. كانت قبلها حارة، وكنت أشعر بشفاهها على شفاهي تحرقني فأتلذذ، فأقبلها أكثر لعلني أجد في الداء دوائي، فأتلذذ أكثر. كان صباحًا مميزًا! ذهبت إلى امتحاني بعدها ممتلئة بالسعادة. لم أستطع أن أكتب كلمة واحدة، لم أكن أفكر بما سيحصل، لم يعد يهمني شيء. فقد كان ما حصل يشغل بالي ويطفى على كل تفكيري..

سرمد العاصي

SarmadOrontes@live.com

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: