لماذا يفخر المثليون

شهر حزيران هو شهر الفخر المثلي في أنحاء العالم، وقد وردت عدة تفسيرات لكلمة الفخر المأخوذة عن كلمة Pride في اللغة الإنكليزية، وفيما ترجم العرب الكلمة ترجمةً حرفية، قام آخرون بتبني كلمات مشابهة وقريبة في لغات أخرى، كما في تركيا على سبيل المثال، التي ترجمت كلمة Pride إلى كلمة onur التركية التي تعني فيما تعني، الاحترام، الشرف، بالإضافة إلى الفخر الذي يعتبر أحد معانيها الثانوية.

لم تحاول موالح فرض ترجمة خاصة للكلمة،  في محاولة لتبني محاولات سابقة من مجتمعات مثلية عربية لترجمة الكلمة، والبناء على جهودهم السابقة، فليس من المعقول أن نبدأ من الصفر بينما أمامنا تجارب يمكن أن نستفيد منها.

بناءً على ذلك، قامت موالح في الشهر الفائت بالدعوة إلى مسيرة فخر مثلية سورية الكترونية، حددت لها تاريخ السبت التاسع والعشرين من حزيران، ودعت فيه أفراد المجتمع المثلي في سوريا، ورفاقهم ورفيقاتهم في الدول العربية والأجنبية، برفع شعارات الفخر المثلية السورية عبر تغيير صور ملفات التعريف الخاصة بهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

لاقت الحملة نقاشاً واعتراضاً من كثيرين، تذرع بعضهم بأن ليس لديهم ما يفخرون به، بينما رفض الآخرون الفكرة لأنها فكرة غربية لا تتناسب مع المجتمع السوري، بينما علل آخرون رفضهم للفكرة لاعتقادهم أن متحولي ومتحولات الجنس في سوريا لا يجب أن يتم ضمهم إلى المجتمع المثلي.

على الرغم من ذلك، حققت الحملة نجاحاً كبيراً، رغم كل الاعتراضات من هؤلاء، وكانت النتيجة أن وافق مثليون سوريون على الانضمام إلى موالح في مسيرة الفخر المثلية في إسطنبول، لنرفع علم سوريا فيها، علم كان لسوريا عندما أخذت استقلالها في عام 1946 واستمر كذلك حتى عام 1958 حين كانت تسمى وقتها الجمهورية السورية، وعلم الجمهورية العربية السورية المعمول به منذ عام 1982.

رفعنا علمي طرفي النزاع في سوريا، لنقول أن الخلاف السياسي لن يفرقنا كمجتمع مثلي، وقام جميع من عارضنا بمشاركة الصورة بل وتغيير صور ملفات التعريف الخاصة بهم إلى تلك الصورة، فيما قامت صفحات سورية على الفيسبوك وغيره من المواقع بمشاركة الصورة، ليصبح موضوع المثلية الجنسية موضوعاً يتحدث فيه الجميع، وتتم مناقشته على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي في العلن، لتنتفي كلمة “لا يوجد في سوريا مثلية جنسية”، ويتحول النقاش إلى نقاش حول حقوق المثلية الجنسية بين داعميها والرافضين لها.

لقد استطاعت صورة واحدة أن تصدم السوريين جميعاً برؤيتهم لعلمي طرفي النزاع في سوريا جنباً إلى جنب، استطاعت صورة واحدة أن تحول موضوع المثلية الجنسية إلى موضوع مطروح للنقاش، استطاعت صورة واحدة أن تعبر عنا وعن حبنا للوطن وحبنا لبعضنا رغم اختلافنا، استطاعت صورة واحدة أن ترسم أكبر صورة للتسامح قد يعرفها السوريون في أي وقت، علما طرفين متحاربين ومثلية جنسية في صورة واحدة.

لأجل الحب الذي يحملونه للوطن وللآخر، ولأجل التسامح والقبول الذي يعبرون عنه يفخر المثليون السوريون، وبهذا الإنجاز تكون موالح أوصلت صوتها الذي ما فتئت تحاول إيصاله للجميع، أننا نفخر باتحادنا وحبنا، وهل هناك مدعاة للفخر أكثر من ذلك

لماذا يفخر المثليون

شهر حزيران هو شهر الفخر المثلي في أنحاء العالم، وقد وردت عدة تفسيرات لكلمة الفخر المأخوذة عن كلمة Pride في اللغة الإنكليزية، وفيما ترجم العرب الكلمة ترجمةً حرفية، قام آخرون بتبني كلمات مشابهة وقريبة في لغات أخرى، كما في تركيا على سبيل المثال، التي ترجمت كلمة Pride إلى كلمة onur التركية التي تعني فيما تعني، الاحترام، الشرف، بالإضافة إلى الفخر الذي يعتبر أحد معانيها الثانوية.

لم تحاول موالح فرض ترجمة خاصة للكلمة،  في محاولة لتبني محاولات سابقة من مجتمعات مثلية عربية لترجمة الكلمة، والبناء على جهودهم السابقة، فليس من المعقول أن نبدأ من الصفر بينما أمامنا تجارب يمكن أن نستفيد منها.

بناءً على ذلك، قامت موالح في الشهر الفائت بالدعوة إلى مسيرة فخر مثلية سورية الكترونية، حددت لها تاريخ السبت التاسع والعشرين من حزيران، ودعت فيه أفراد المجتمع المثلي في سوريا، ورفاقهم ورفيقاتهم في الدول العربية والأجنبية، برفع شعارات الفخر المثلية السورية عبر تغيير صور ملفات التعريف الخاصة بهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

لاقت الحملة نقاشاً واعتراضاً من كثيرين، تذرع بعضهم بأن ليس لديهم ما يفخرون به، بينما رفض الآخرون الفكرة لأنها فكرة غربية لا تتناسب مع المجتمع السوري، بينما علل آخرون رفضهم للفكرة لاعتقادهم أن متحولي ومتحولات الجنس في سوريا لا يجب أن يتم ضمهم إلى المجتمع المثلي.

على الرغم من ذلك، حققت الحملة نجاحاً كبيراً، رغم كل الاعتراضات من هؤلاء، وكانت النتيجة أن وافق مثليون سوريون على الانضمام إلى موالح في مسيرة الفخر المثلية في إسطنبول، لنرفع علم سوريا فيها، علم كان لسوريا عندما أخذت استقلالها في عام 1946 واستمر كذلك حتى عام 1958 حين كانت تسمى وقتها الجمهورية السورية، وعلم الجمهورية العربية السورية المعمول به منذ عام 1982.

رفعنا علمي طرفي النزاع في سوريا، لنقول أن الخلاف السياسي لن يفرقنا كمجتمع مثلي، وقام جميع من عارضنا بمشاركة الصورة بل وتغيير صور ملفات التعريف الخاصة بهم إلى تلك الصورة، فيما قامت صفحات سورية على الفيسبوك وغيره من المواقع بمشاركة الصورة، ليصبح موضوع المثلية الجنسية موضوعاً يتحدث فيه الجميع، وتتم مناقشته على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي في العلن، لتنتفي كلمة “لا يوجد في سوريا مثلية جنسية”، ويتحول النقاش إلى نقاش حول حقوق المثلية الجنسية بين داعميها والرافضين لها.

لقد استطاعت صورة واحدة أن تصدم السوريين جميعاً برؤيتهم لعلمي طرفي النزاع في سوريا جنباً إلى جنب، استطاعت صورة واحدة أن تحول موضوع المثلية الجنسية إلى موضوع مطروح للنقاش، استطاعت صورة واحدة أن تعبر عنا وعن حبنا للوطن وحبنا لبعضنا رغم اختلافنا، استطاعت صورة واحدة أن ترسم أكبر صورة للتسامح قد يعرفها السوريون في أي وقت، علما طرفين متحاربين ومثلية جنسية في صورة واحدة.

لأجل الحب الذي يحملونه للوطن وللآخر، ولأجل التسامح والقبول الذي يعبرون عنه يفخر المثليون السوريون، وبهذا الإنجاز تكون موالح أوصلت صوتها الذي ما فتئت تحاول إيصاله للجميع، أننا نفخر باتحادنا وحبنا، وهل هناك مدعاة للفخر أكثر من ذلك

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: